بدأ المَبنى من سؤال بسيط، لكنه مهم:
كيف يؤثر التصميم والعمارة في شعورنا بالمكان؟
ومن هذا السؤال بدأ فضولنا تجاه الأماكن، ورغبتنا في توثيقها وفهم ما يجعل كل مكان مختلفًا؛ الأفكار وراءه، والقرارات التي شكّلته، وتجربة الناس فيه.
مع الوقت، بدأنا نلاحظ أن الأماكن التي نحبها ليست جميلة بالصدفة.
وراء الضوء، وتوزيع الجلسات، والمواد، والحركة، وحتى التفاصيل الصغيرة، قرارات قادرة على أن تجعل المكان أهدأ، وأكثر ألفة، وأكثر ملاءمة لمن يستخدمه.
لهذا نؤمن في المَبنى أن التصميم فعل رعاية.
كيف بدأت فكرة المكان؟
لماذا صُمم بهذه الطريقة؟
ما التفاصيل التي تصنع تجربته؟
كيف يؤثر في الناس الذين يستخدمونه؟
وماذا يمكن أن نتعلم منه؟
نبحث عن الأماكن والأفكار التي تستحق الانتباه، ونوثقها من خلال الأفلام، والقراءات، والملاحظات المكانية، والحديث مع الأشخاص الذين يقفون خلف هذه الأماكن، ومع من يستخدمونها.
ونحاول أن نتحدث عن العمارة والتصميم بلغة بسيطة وقريبة، لأننا نؤمن أن الحديث عنها لا يقتصر على المعماريين والمصممين وحدهم.
كلنا نعيش داخل أماكن، وكلنا نتأثر بها.
نبدأ من السعودية؛ من بيوتنا، ومقاهينا، وشوارعنا، والأماكن التي تتشكل من حياتنا ومناخنا وثقافتنا.
نبحث عن الأمثلة الجيدة، والأفكار الجديدة، والقرارات التي يمكن أن نتعلم منها.
ومع الوقت، نأمل ألا يكتفي المَبنى بتوثيق هذه الأفكار والحديث عنها، بل أن يساهم أيضًا في تشكيلها.
أن يكون هناك مكان، أو بيت، أو مشروع، أو حتى قرار صغير أصبح أفضل لأن المَبنى كان جزءًا منه.